الشيخ المحمودي

237

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يا معطي الخيرات من أماكنها ومرسل البركات من معادنها ، منك الغيث المغيث ، وأنت الغياث المستغاث ( 31 ) ونحن الخاطئون وأهل الذنوب ، وأنت المستغفر الغفار ، نستغفرك للجهالات من ذنوبنا ، ونتوب إليك من عوام خطايانا ( 32 ) . اللهم فأرسل علينا ديمة مدرارا ، واسقنا الغيث واكفا مغزارا ( 33 ) غيثا واسعا ، وبركة من الوايل نافعة ( 34 )

--> ( 31 ) ( من أماكنها ) أي من محالها التي قررتها فيها كما قررت محال المطر من السماء . والبركات : هي زيادات الخيرات . و ( معادنها ) : محالها التي هي مظنة حصولها منها . و ( الغيث الغيث ) : المطر العام . و ( الغياث ) الاسم من الإغاثة . والمستغاث : الذي يستغاث به أي يفزع إليه في الشدائد . ( 32 ) المستغفر - بفتح الفاء - : المطلوب منه المغفرة . والغفار : كثير المغفرة والغفران . و ( من ) في قوله : ( للجهالات من ذنوبنا ) للبيان فان كل ذنب تلزمه جهالة بعظمة الرب سبحانه وتعالى وشدائد عقوبات الآخرة ، كما حمل عليه قوله تعالى : ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ) [ 17 / النساء ] . قال المجلسي الثاني وفي أكثر نسخ الفقيه : ( للجمات من ذنوبنا ) أي الكثيرات [ منها ] . وعوام خطايانا جميعها . ( 33 ) الديمة - بكسر الدال - أي مطرا دائما بلا رعد وبرق . و ( مدرارا ) : كثير السيلان أو النفع . و ( واكفا ) : متقاطرا منهلا شديدا انصبابه . و ( مغزارا ) : كثيرا . ( 34 ) أي نموا وزيادة من المطر الشديد . الوايل : المطر الشديد الضخم القطر . وقال المجلسي الوجيه : ( وفي بعض النسخ بالقاف أي منتقعة ثابتة في الأرض ينتفع بها طول السنة . أو من قولهم نقع الماء العطش نقعا ونقوعا : سكنه .